نجاة

“بعد عشرة أعوام من الزواج، هجرت زوجي لأنّني لم أعد أشعر بأيّ سعادة في علاقتي معه ولأنّني كنت أجده غضوبًا وغيرَ مبالٍ. وكانت هذه بداية العنف الملموس من مضايقات وتخويف وتعديات وإساءات. وبما إنّي كنت بعيدة عن أسرتي وأشعر بالعار، التزمت الصمت. ويومًا ما وفي حين كنت منفردة في منزلي، رأيت إعلانًا من SOS VIOLENCE (طلب الاستغاثة لمواجهة العنف). فكانت هذه أوّل علاقة لي مع دار “ميزون داريان” وأوّل يدّ تُمدّ إليّ. التقيت هناك بنساء يواجهن تجارب مماثلة: لم أعد وحيدة في محنتي.

بفضل ما تعلّمته في دار “ميزون داريان” وما حصلت عليه من دعم هناك، زاد فهمي للأمور وزادت قدرتي على حماية نفسي. الآن وقد مرّت أربع سنوات، ما زلت منفصلة عن ذاك الرجل. أمّا الخطر فما زال قائمًا إنّما لم أعد أشعر بالعار وأنا الآن أناضل من أجل حماية أولادي الذين ما زالوا معرّضين “لمزاجيّة” والدهم.”